عبد الله فودي النيجري

13

الحصن الرصين في علم التصريف

تقديم الحمد لله - اللهم لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا وعلمتنا وهديتنا . بعونك ننطق ونكتب ونفهم . . ولفهم كتابك نسعى ونحبث لك الفضل كله . . وإليك الأمر من قبل ومن بعد . اما بعد : وإن البحث - من حيث إنه تفكير ونشاط . . ومحبب إلى النفس الإنسانية . . وهو من جانب آخر سمة من سمات الحيوية والإيجابية في الإنسان المبدع المفيد ، ويحتل البحث مكانة مرموقة كلما كان موضوعه سادا لحاجة الإنسان مرتبطا بقلبه . وأفضل البحوث هو البحث العلمي وأقربها إلى نفسي بوجه خاص البحوث اللغوية ، فيها أجد نفسي بميولها ومقدراتها ، لما لها من علاقة جد وطيدة بكتاب الله عز وجل ، ومن هذا المنطلق يسعدني أن أضع بين أيديكم كل الدوافع والأسباب التي حدت بي للاضطلاع بمثل هذا البحث اللغوي المتواضع الذي أتمنى أن يجد مكانه في قلوب العلماء والطلاب والمثقفين وأن ينتفع به الناس أجمعين . أما الأسباب والدوافع فهي : 1 ) جهلي ومثلى كثير - من المشتغلين بالبحث اللغوي للغة العربية بصفة خاصة بوجود نشاط لغوى مكثف في بلاد ( هوسا ) منذ القرن الثامن عشر الميلادي ، ومثلى في ذلك أيضا المؤسسات والمعاهد العلمية في الوطن العربي فأردت إزالة هذا الجهل بعرض كتاب الحصن الرصين - بعد تحقيقه ونشره كنموذج لعشرات الكتب التي ألفت في مجال الأبحاث اللغوية بفروعها في هذه المنطقة